العلامة الحلي

104

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو عجز عن المشي ، قال بعض علمائنا : يركب ويسوق بدنة ( 1 ) ، لما رواه ذريح المحاربي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا ، فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال : " فليركب وليسق الهدي " ( 2 ) . وقال بعض علمائنا : يركب ولا هدي عليه ( 3 ) . وقال بعضهم : إن كان النذر مطلقا ، توقع المكنة ، وإن كان مقيدا ، سقط ، للعجز عن فعل ما نذره ( 4 ) . مسألة 73 : لو مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة مستقرتان ، وجب أن يخرج عنه من صلب ماله أجرة الحجتين ، لأنهما كالدين . وللشيخ - رحمه الله - قول : إن حجة الإسلام تخرج من أصل المال ، وما نذره من الثلث ( 5 ) ، لوجوب تلك بالأصالة ووجوب هذه بالعرض ، لأنها كالمتبرع بها ، فأشبهت الندب . ولما رواه ضريس بن أعين ، أنه سأل الباقر عليه السلام عن رجل عليه حجة الإسلام ونذر في شكر ليحجن رجلا ، فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام وقبل أن يفي لله بنذره ، فقال : " إن كان ترك مالا ، حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله ، ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة الإسلام ، حج عنه حجة الإسلام في ما ترك ، وحج عنه وليه النذر ، فإنما هو دين عليه " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 205 ، والمبسوط 1 : 303 . ( 2 ) التهذيب 5 : 403 / 1403 ، الإستبصار 2 : 149 / 490 . 31 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 69 ، وابن إدريس في السرائر : 121 و 357 . ( 4 ) كما في شرائع الإسلام : 231 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 306 . ( 6 ) التهذيب 5 : 406 / 1413 .